عبد الرحمن السهيلي
98
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )
إسلام عمر فصل : في حديث إسلام عمر . ذكره إلى آخره ، وليس فيه إشكال ، وكان إسلام عمر والمسلمون إذ ذاك بضعة وأربعون رجلاً ، وإحدى عشرة امرأة . وفيه : أن خباباً وهو ابن الأرت كان يقرئ فاطمة بنت الخطاب القرآن ، وخباب تميمي بالنسب ، وهو خزاعي بالولاء لأم أنمار بنت سباع الخزاعي ، وكان قد وقع عليه سباء ، فاشترته وأعتقته ، فولاؤه لها ، وكان أبوها لعوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ، فهو زهري بالحلف ، وهو ابن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، كان قيناً يعمل السيوف في الجاهلية ، وقد قيل : إن أمه كانت أم سباع الخزاعية ، ولم يلحقه سباء ، ولكنه انتمى إلى حلفاء أمه بني زهرة ، يكنى : أبا عبد الله ، وقيل : أبا يحيى ، وقيل أبا محمد مات بالكوفة سنة تسع وثلاثين بعدما شهد مع علي صفين والنهروان ، وقيل : بل مات سنة سبع وثلاثين . ذكر أن عمر بن الخطاب سأله عما لقي في ذات الله ، فكشف ظهره ، فقال عمر : ما رأيت كاليوم ، فقال : يا أمير المؤمنين ، لقد أوقدت لي نار ، فما أطفأها إلا شحمي . تطهير عمر ليمس القرآن : فصل : وفيه ذكر تطهير عمر ليمس القرآن ، وقول أخته : « لاَ يمَسُّهُ إلاّ الْمُطَهَّرُون » والمطهرون في هذه الآية هم الملائكة ، وهو قول مالك في الموطأ ، واحتج بالآية الأخرى التي في سورة عبس ،